نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الإسراء

الجزء ١٠ · صفحة ٩٧

ومن أسباب تلك الحصانة أنهم يتوكلون على الله ويلوذون بحماه، ومن كان الله وكيله فهو كافيه وحاميه، والله أعلم.

رعاية الله لبني آدم وتكريمه إياهم

أ) - النّص:

///////

ب) - التّحقيق اللّغويّ:

{يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ): يُزْجِي: يسوق سوقا بطيئا، شبّه تسخير الفلك للسير في الماء بإزجاء الدّابة المثقلة بالحمل. والْفُلْك: السّفن. وهو جمع لا مفرد. والْبَحْر: مجتمع الماء الكثير فيشمل الأنهار. {لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ): الابتغاء هو الطّلب. والفضل: بمعنى الرّزق هنا، أي بالتّجارة وغيرها. {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ): ضرّ البحر: هو التّعرّض للغرق بتقاذف الأمواج. {ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلآَّ إِيَّاهُ): ضَلَّ: بمعنى غاب وانصرف عن ذاكرتكم من تدعون من آلهتكم الباطلة فلا تدعونهم. {إِلآَّ إِيَّاهُ): أي تدعونه وحده في الشّدة. {فَلَمَّا نَجَّاكُمُ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ): الإنجاء إلى البرّ بمعنى أوصلكم إلى اليابسة بأمان. والإعراض: بمعنى تركهم للدعاء. {اَفَأَمِنتُمُ أَنْ يَّخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً): يخْسِفَ: أي يقلب بكم ظاهر الأرض في باطنها، والاستفهام في: "اَفَأَمِنتُم" إنكاري. والحاصب: هو الرّامي بالحصباء كحجارة قوم لوط. {قَاصِفاً مِّنَ الرِّيحِ): أي التي تقصف الأشجار وتكسّرها. {ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعاً): التبيع: مبالغة في التّابع، بمعنى: لا تجدون من يطالب لكم بثأر. {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمَ): التّكريم: جعله كريما نفيسا غير مبتذل. وبنو آدم: جميع النّوع البشري. {وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ): حَمَلْنَاهُم: الحمل: بمعنى الوضع على المركب. وقد ألهم الله الإنسان فاخترع أنواع المراكب الحاملة له في البرّ والبحر وعلى الهواء. {وَفَضَّلْنَاهُمْ): منظور فيه إلى تشريفه على غيره.

٢٬٩٤٦ / ٦٬٧٦٧