نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الكهف

الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٦

{لآَ أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ): أي لا أزال سائرا، ومجمع البحرين: حيث يلتقي بحران، وفيه خلاف في تحديد الموضع. {أَوَ اَمْضِيَ حُقُباً): حُقُباً: بضمتين، جمع حقبة، وهي الفترة الطّويلة من الزّمان. {نَسِيَا حُوتَهُمَا): الحوت: جمعه حيتان، السّمكة كبرت أو صغرت. {سَرَباً): أي المسلك الذي لا نفاذ له، يقال: تسرّب الماء من القربة. وهو منصوب على الحال. وقيل: مفعول ثان لـ"أتخذ". {لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَباً): النّصّب: التّعب والإعياء. {وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ’ فِي الْبَحْرِ عَجَباً): يحكي الفتى ما حدث متعجبا. {فَارْتَدَّا عَلَى ءَاثَارِهِمَا قَصَصاً): رجعا في الطّريق الذي جاء منه يقصّان الأثر. قصصا: منصوب على المصدر بفعل مقدّر. {وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً): لدُن: كـ"عند" كلاهما اسم مكان قريب، ويستعملان مجازا في اختصاص المضاف إليه بموصوفهما، والعلم اللّدني: هو علم خاصّ يمتاز بالمكاشفات. {مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً): الرّشد: إصابة الخير وحسن التّصرّف في الأشياء، وانتصب على المفعولية. {وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً): الخبر: العلم بالشّيء ومعرفته. ومنه الخبير: العالم بدقائق العلم. والخُبْر: بضم الخاء وسكون الباء، منصوب على التّمييز. {حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً): أي أبتدئك أنا ببيانه وتوضيحه. {خَرَقَهَا): أي: أحدث فيها ثقبا بأن اقتلع منها لوحا من جهة البحر ليدخلها الماء. {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً اِمْراً): أتيت أمرا فظيعا منكَرا. {وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنَ اَمْرِي عُسْراً): أي تكلفني في صحبتي إياك عسرا ومشقة. {أَقَتَلْتَ نَفْساً زَاكِيَةً بِغَيْرِ نَفْسٍ): زاكية: بمعنى طاهرة؛ لأنها نفس غلام لم يبلغ الحلم، قتلتها بغير حقها. {بَلَغْتَ مِن لَّدُنِي عُذْراً): أي ليس لي عذر بعد ذلك إن تماديت في السّؤال.

ج) - أوجه القراءة:

٣٬٠٧٥ / ٦٬٧٦٧