سورة الكهف
الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٨المشهد الثّالث من قصة موسى مع الخضر،
مع تأويل تلك التّصرّفات
أ) - النّص:
/
////////
ب) - التّحقيق اللّغوي:
{اسْتَطْعَمَآ أَهْلَها): أي طلبا منهم الطّعام للضيافة. {فأَبَوَاْ اَنْ يُّضَيِّفُوهُمَا): أي امتنعوا أن يقدموا لهما كل واجبات الضّيافة من الطّعام والإيواء وغيرهما، وذلك منتهى اللّؤم. {فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَّنقَضَّ فَأَقَامَه): أي حائطا يوشك على الانهيار، استعيرت الإرادة للمقاربة. أقامه: الضّمير يرجع إلى الخضر، أي أصلح ما كان فيه من خلل. وقيل: نقضه تماما وأعاد بناءه. {لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذتَ عَلَيْهِ أَجْراً): القول لموسى، تحريض منه للخضر أن يأخذ جعلا على عمله. {فَأَرَدتُّ أَنَ اَعِيبَهَا): أي نسب الخضر اتخاذ الخرق في السّفينة إلى نفسه لتكون معيبة في نظر الملك الغاصب الجبار. {يَاخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً): تقدر صفة محذوفة للسفينة، أي: كل سفينة صالحة. وغَصْباً: مصدر مبيّن للنوع، مفعول مطلق منصوب، والغصب هو الأخذ بغير حق. {فَخَشِينَآ أَنْ يُّرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً): أي باعتبار ما يكون عليه ذلك الغلام مستقبلا مما سبق في علم الله أن يكون طاغيا كافرا في بيت مؤمن صالح. فإما أن يشقى والداه بتمرده وعصيانه، وإما يخشى عليهما من الارتداد إلى الكفر بسببه. {فَأَرَدْنَآ أَنْ يُّبْدِّلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً): الزّكاة هنا بمعنى الصّلاح والتّقوى. و {رُحْماً): بمعنى الرّحمة، أي يكون البديل بارّا بوالديه. {وَكَانَ تَحْتَهُ’ كَنزٌ لَّهُمَا): الكنز: هو المال المدفون. {أَنْ يَّبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا): أي يأنسان رشدهما في تدبير شؤونها.
ج) - أوجه القراءة: