سورة الكهف
الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٦{فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً): الخرج والخراج: ما لزم أداؤه للعامل مقابل عمله. أو ما قد نتبرّع به من أموالنا. {اتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ): زبر: جمع زبرة، قطعة الحديد الكبيرة. {سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ): واحدها صدف، وهو جانب الجبل، أي جعل جانبي الجبل مساويا لهما. {أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً): أي النّحاس المذاب، يفرغ على الحديد فيزيده صلابة وقوة. {فَمَا اسْطَاعُواْ أَنْ يَّظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ’ نَقْباً): أي لا يستطيعون تسلّقه والنّفوذ من أعلاه. ولا هم يستطيعون إحداث ثقب فيه للولوج منه.
ج) - أوجه القراءة:
{فَاتَّبَعَ سَبَباً): قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو: {فَاتَّبَعَ) بتشديد التّاء. وكذلك {ثُمَّ اَتَّبَعَ) بمعنى سلك وسار. وقرأ الباقون: {فَأَتْبَعَ) بقطع الألف وسكون التّاء مخففة. {فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ): قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم: {فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ) بالألف من غير همزة، أي حارّة، وهي قراءة ابن مسعود. وقرأ الباقون: {حَمِيئَةٍ) وهي قراءة ابن عباس، والحميئة: ما فيه ماء وحمأة سوداء، فلا تنافي بين القراءتين. {فَلَهُ’ جَزَآءُ الْحُسْنَى): قرأ حمزة والكسائي وحفص بالنّصب والتّنوين، والباقون بالرّفع والإضافة. فعلى القراءة الأولى يكون التّقدير فله الحسنى جزاءً، وأمّا على القراءة الثّانية ففيها احتمالان:
أ) - فله جزاء الفعلة الحسنى، أي الإيمان والعمل الصّالح.
ب) - أن يكون التّقدير: فله جزاء المثوبة الحسنى.