نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الكهف

الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٨

ومما قاله القدامى: أنّه هو الإسكندر المقدوني الذي دوّخ المماليك واشتهر بفتوحاته، وأنه مؤسس الإسكندرية في مصر. وقيل: إنه ملك من ملوك حمير في اليمن. ولكنّ الذي يشوّش على ذلك هو كون الإسكندر المقدوني وثنيا، وأن ملوك حمير لم تكن لهم تلك الفتوحات الكبرى.

وقد قام الأستاذ الكبير أبو الكلام أزاد -وهو عالم معاصر هندسي- ببحث دقيق نشره في مجلة العربّي 1954 فبيّن أن ذا القرنين هو ملك فارسي يسمّى "قوَرْش"، وأنه مؤسّس الدّولة الفارسية الكبرى. وهو الذي حرّر بيت المقدس من ظلم بختنصّر البابلي وأعاد بناء هيكل سليمان. أما تسميته "بذي القرنين" فقد نسجت حوله -أيضا- أساطير. وأوفق ما قيل في ذلك: أنه كان يضع على رأسه تاجا عليه قرنان رمزا للقوة والتّمكين. ويقول الأستاذ "أزاد" أنه عثر على تمثال حجري للملك "قورش" وله قرنان، عثر عليه في الحفريات على عاصمة الفرس القديمة.

وكونه عبدا صالحا مسلما فإن الإمام الشّيخ بيوض -رحمه الله- يرجّح أنه كان على الديانة اليهودية الصحيحة، إذ كان محرّراً لليهود من جبروت "بختنصر"، وهو المقصود بقوله تعالى: {فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاَهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً، ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ) (الإسراء:5 - 6). والله أعلم.

- من هم ياجوج وما جوج؟.

ذكرهم الله في القرآن مرتين:

أ) - في قصة ذي القرنين من سورة الكهف.

٣٬٠٩٧ / ٦٬٧٦٧