نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الكهف

الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٩

ب) - في سورة الأنبياء من قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَاجُوجُ وَمَاجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ) (الأنبياء:96). وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد عن زينب بنت جحش زوج النّبي صلى الله عليه وسلم قالت: «استيقظ الرّسول من نومه وهو محمّر الوجه وهو يقول: ويل للعرب من شرّ قد اقترب، فتح اليوم من ردم ياجوج وما جوج مثل هذا - حلّق بإصبعيه السّبّابة والإبهام-.قلت: يا رسول الله: أنهلك وفينا الصّالحون؟، قال: نعم، إذا كثر الخبيث».(1)

يعلّق الأستاذ سيّد قطب على هذا الحديث فيقول: "وقد كانت هذه الرّؤيا منذ أكثر من ثلاثة عشر قرنا ونصف قرن، وقد وقعت غارات التّتار بعدها، ودمّرت ملك العرب بتدمير الحضارة العباسية على يد "هولاكو" في خلافة المستعصم -آخر ملوك العباسيين-، وقد يكون هذا تعبير رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلم ذلك عند الله".(2)

ويقول وهبة الزّحيلي: "إن ياجوج وما جوج هما اسمان أعجميان ممنوعان من الصّرف، وهما قبيلان من ولد يافث بن نوح، فياجوج هم التّتار، وماجوج هم المغول، وأصلهما من أب واحد يسمّى "ترك"، وكانوا يسكنون الجزء الشّمالي من "آسيا"، وتمتدّ بلادهم من التبت والصّين إلى المحيط المتجمّد الشّمالي، وتنتهي غربا بلاد التّركستان".(3)

(1) 1 - رواه البخاري من حديث زينب بنت جحش، كتاب (60) أحاديث الأنبياء، باب (7) قصة ياجوج وماجوج، رقم 3346.

(2) 2 - سيد قطب، في ظلال القرآن: 17/ 414.

(3) 3 – وهبة الزحيلي، التفسير المنير: 16/ 21.

٣٬٠٩٨ / ٦٬٧٦٧