نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الكهف

الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٦

و"حسب" هنا بمعنى "ظن"، واتخاذ العباد أولياء من دون الله ما يزال موجودا قديما وحديثا فقد عبد النّاس الملائكة والجن وجعلوا لله -سبحانه- أولادا وبنات، وعبد أهل الكتاب أحبارهم ورهبانهم كما يعبد اليوم كثير من النّاس "بوذا" … إلخ، أضف إلى ذلك من يتوسل من المسلمين بالأولياء ويقيمون على أضرحتهم طقوسا ما أنزل الله بها من سلطان يستنصرون ويستغيثون بهم، وكل ذلك مظاهر للشّرك جليّه وخفيّه، وما جزاء من يفعل ذلك إلاّ جهنّم أعدّها الله نُزُلاً لكلّ كافر. والنّزل: هو المكان المعدّ للضيف، ويا له من نُزُل يجدون فيه العذاب والنّكال فبئس القرار.

{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالاَخْسَرِينَ أَعْمَالاً، الذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً، اُوْلَئِكَ الذِينَ كَفَرُواْ بِئَايَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِ فَحَبِطَتَ اَعْمَالُهُمْ فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً، ذَلِكَ جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَاتَّخَذُواْ ءَايَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً):

في خواتم السّورة الكريمة تتلخّص المقاصد المرجوّة من خلال تلك القصص المعروضة، وكلّها تركّز على بيان القيم الإسلامية عقيدة وشريعة، والله تعالى يأمر رسوله أن يبّين ذلك للنّاس:

أ) - {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالاَخْسَرِينَ أَعْمَالاً).

ب) - {قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي).

ج) - {قُلِ اِنَّمَآ أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ).

٣٬١١٥ / ٦٬٧٦٧