هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

8

الجزء ١٤ · صفحة ١٤٨

وروي انه قال له لان لم تقر لله ورسوله بالعزة لاضربن عنقك فقال ويحك افاعل انت قال : نعم فلما رأى منه الجد قال : اشهد ان العزة لله ولرسوله وللمؤمنين فقال صلى الله عليه سلم لابنه : جزاك الله عن رسول الله خيرا ، وقال ايضاً لا تنقلب الى المدينة حتى تقر أنك الذليل ورسول الله A العزيز فأقر .

وروي ايضاً انه اناخ على مجامع طرق المدينة وجرد سيفه فجاء ابوه فقال له وراءك قال ويلك مالك قال : لا والله ولا تدخلها ابدا إلا بأذن رسول الله A وليعلمن ان اليوم من الاعز ومن الاذل فشكاه الى النبي رسول الله A فارسل اليه ان دعه يدخل فقال : اما اذا جاء امر رسول الله A فنعم ولما بان كذبه اخزى وقيل له : اذهب إلى رسول الله A يستغفر لك فإنه نزلت فيك أي شداد فلوى رأسه كما قال الله سبحانه ، وقال امرتموني ان اؤمن فأمنت وان ازكي فزكيت فما بقي إلا ان اسجد لمحمد A ولبث اياماً قلائلا فاشتكى فمات .

وقال جابر بن عبد الله : كان في المهاجرين رجل لعاب فكسع انصاريا فغضب الانصار وتداعى الانصاري يا للانصار والمهاجر للمهاجرين فخرج اليهم A من رحلة فقال : ما بال دعوى الجاهلية ثم قال : ما شأنهم فاخبر بكسعة المهاجر للانصاري فقال دعوها فانها خبيثة فقال عبد الله لان رجعنا الى المدينة وما تقدم وقيل : كان ذلك كله في عزوة تبوك لا في غزوة المصطلق .

٦٬٦٤٨ / ٧٬٦٨٠