بهجة الأنوار (تحقيق ناصر السيابي) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الباب الأول: في وجوب الولاية والبراءة، وأقسام كل منهما

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

وصفتهما أن يعتقد المكلف أنه يتولى المؤمنين من الأولين والآخرين إلى يوم الدين، وأنه يبرأ من الفاسقين من الأولين والآخرين إلى يوم الدين، وهذا القسم هو الذي عبر عنه الناظم بعقيدة الإنسان، وسبب تعبيره عنه بذلك هو أن هذا القسم يجب على كل مكلف أن يعتقده مع توحيده، فلا يعذر أحد بعد قيام الحجة به(8 ) إلا إذا اعتقده كذلك، أما ولاية الحقيقة وبراءتها وولاية الحكم بالظاهر وبراءته فلا يلزمان كل أحد، وإنما يلزمان من بلغه علم الحقيقة بأحد الطرق المتقدم ذكرها، والتكليف بحكم الظاهر من أحد الطرق الآتي بيانها، فالأقسام ستة حاصلة من ضرب اثنين في ثلاثة، وهي ولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة، وولاية الظاهر وبراءة الظاهر، وولاية الجملة وبراءة الجملة.

-----------------------------------

(1)

(2) يس/20.

( 3) النمل/48.

(4) القمر/29.

(5)

(6) (يصر) في: ب.

(7) (شهدوا) في: م.

(8) ساقطة من: ب.

---

١٧٨ / ٢٣٦