الباب الثاني: في وجوب الولاية والبراءة بحكم الظاهر
الجزء ١ · صفحة ١٧٩الباب الثاني: في وجوب الولاية والبراءة بحكم الظاهر
لكل من الولاية والبراءة موجبات، فأما موجبات الولاية فهي الموافقة في القول والعمل، وأما موجبات البراءة فهي المخالفة في القول والعمل أو في أحدهما، ولكل واحد من هذه الموجبات طرق تتأدى منها، فأما موجبات البراءة فتتأدى من أحد أربعة طرق.
الطريق الأول (العيان): أي المعاينة للمعصية من المعاصي بمعنى المشاهدة لها، وعبر بعضهم عن هذا الطريق بالخبرة، وكلتا العبارتين سائغة، غير أن العبارة الأخيرة محتملة للعموم، فيدخل تحتها كل طريق من هذه الطرق لصدق الخبرة عليه، والعبارة الأولى أخص، فالتعبير بها في هذا المقام أولى.
الطريق الثاني (الإقرار): وهو أن يقر العاصي بمعصيته إقراراً موجباً للبراءة منه، لا لكونه مستعظماً ذنبه؛ نادماً على تفريطه، سائلاً عما يلزمه في فعله، فإن هذا ليس في ذلك القبيل.
الطريق الثالث (شهادة العدلين): كنا عالمين أو ضعيفين، وسيأتي ما على كلا الفريقين عند قول الناظم «لكن على العدول..الخ».