بهجة الأنوار (تحقيق ناصر السيابي) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الباب الثالث: في الوقوف وأقسامه وأحكامه

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

وقوف الرأي هو أن تقف عن الذي تقدمت له عندك ولاية بسبب ركوبه أمراً أشكل عليك حكمه، واستتر عنك علمه، فلا تدري أهو حق فتواليه عليه، أو باطل فتعاديه عليه، فإن أصحابنا من أهل المشرق (رحمهم الله تعالى) جوّزوا لك في هذه الحالة الوقوف عن وليك حتى تعلم حكم حدثه، وسموا الوقوف بهذا المعنى وقوف الرأي، وبعض من أجاز ذلك قد أوجب على الواقف أن يسأل عن حكم حدث وليه حتى يخرج عن حيز الإشكال إلى مقام البيان، وسموا الوقوف بالرأي مع اعتقاد السؤال عن حكم الحدث وقوف السؤال، وهذا معنى قوله: «وقيل والسؤال.. البيت»، وأما قوله: «فهو حليف الرأي» أي فوقوف السؤال ملازم لوقوف الرأي عند الذين قالوا بلزومه، أي لا يكون وقوف السؤال عند القائلين به إلا وهو مصاحب لوقوف الرأي، فإن كان مع وقوف الرأي اعتقاد السؤال سُمي وقوف سؤال ووقوف رأي، وإن تجرد وقوف الرأي عن اعتقاد السؤال فيسمى وقوف رأي ليس إلا، والله أعلم.

١٩٢ / ٢٣٦