بهجة الأنوار (تحقيق ناصر السيابي) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الباب الرابع: في أقسام الذنوب، ومعرفة الصغائر والكبائر منها

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

ينقسم الذنب إلى صغير وكبير، فأما الصغير فسيأتي بيانه، وأما الـ«كبير» فهو: الذنب الذي ثبت لفعاله بسببه حد في الدنيا كالزنا والسرقة وشرب الخمر، أو وعيد في الآخرة، وهو ما أشار إليه الناظم بقوله: «والباري منه غضبا» وذلك مثل: العقوق والربا، ويدخل تحت هذا النوع ما ترتب على فاعله بسبب فعله اللعن كالشرك، في قوله (تعالى): (أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله)(2 ) الآية، وكذا أيضاً ما اقترن بسخط من الله (تعالى)، فوصفه بأنه كبير أو عظيم، وذلك كما في قوله (تعالى): (إنه كان حوباً كبيراً)( 3) (سبحانك هذا بهتان عظيم)(4 ) وكذا يدخل تحت هذا النوع أيضاً الذنب الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قبّح الله فاعل كذا»( 5) فإن التقبيح ونحوه لا يصدر من الشارع إلا على ما كان كبيراً من الذنوب، والله (تعالى) أعلم.

١٩٥ / ٢٣٦