الفصل الثالث: في النسيان وحديث النفس
الجزء ١ · صفحة ٢٣١الفصل الثالث: في النسيان وحديث النفس
المراد بـ»رفض الوزر« رفعه، أي رفع الإثم عن المكلف في حالتي النسيان ووسوسة الشيطان للحديث المتقدم ذكره(3 )، فأما رفع الإثم في النسيان فظاهر، وأما رفعه في وسوسة الشيطان والمراد بها حديث النفس فمقيد بما إذا لم يقدر المكلف أن يدفع الوسوسة الحاصلة في نفسه لأنه يجب عليه بذل مجهوده في دفع الوسوسة المحرمة شرعاً.
والمعفو عنه منهما إنما هو حديث النفس الذي لا يمكن المكلف دفعه، ومثال هذا الحكم في رفع الإثم من الأمور الحسية، هو رؤيا البصر الواقعة على محجور شرعاً، فإن الشرع لم يؤاخذنا في الخطأ من ذلك، ولا فيما لم يمكنا غض النظر عنه، وليست الوسوسة بالمعنى المذكور أشد من رؤيا البصر على المنظور المحجور، والله (سبحانه وتعالى) أعلم.
-------------------------------------
(1)(لمح) في: م.
(2 ) (الوزير) في: م.
(3 )
---
٢٣١ / ٢٣٦