الباب الأول: في أقسام العلم وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٣٥أما الآيات فقد قال (الله تعالى): (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط)( 15) فانظر كيف بدأ (سبحانه وتعالى) بنفسه، وثنى بالملائكة، وثلّث بأهل العلم، وناهيك بهذا شرفاً وفضلاً، وقال الله (تعالى): (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)( 16) قال ابن عباس (رضي الله عنه): »للعلماء درجات فوق درجات المؤمنين بسبعمائة درجة، ما بين الدرجتين مسيرة خمسمائة عام«(17 )، وقال الله (الله تعالى): (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)(18 )، وقال: (إنما يخشى الله من عباده العلماء)(19 )، وقال (تعالى): (قل كفى بالله شهيداً بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب)( 20)، وقال (تعالى): (وقال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به)( 21) تنبيهاً على أنه اقتدر بقوة العلم، وقال (الله تعالى): (وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحاً)( 22) وفيه أن عظم قدر الآخرة يعلم بالعلم، وقال (تعالى(وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون)( 23)، وقال (تعالى): (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم)( 24) رد حكمه في الوقائع إلى استنباطهم، والحق رتبهم برتبة الأنبياء في كشف حكم الله.