الباب الأول: في أقسام العلم وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٣٦وأما الأخبار النبوية فقد أورد الحافظ بن حجر( 25) منها حملة مسرودة محذوفة الإسناد، فهانحن نوردها على طريقته، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: »من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين«(26 ) »إذا أراد الله بعد خيراً يفقهه في الدين، وألهمه رشده«( 27)، »أفضل العبادة الفقه، وأفضل الدين الورع«( 28)، وفي حديث سنده مختلف فيه الجمهور على قبوله: »فضل العلم خير من فضل العبادة، وخير دينكم الورع، ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله به طريقاً إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا لما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، وإنما ورّثوا العلم، فمن أخذه أخذ بخط أوفر«(29 )، ووقع للناس في هذا الحديث اختلاف كثير، قال صفوان بن عسال( 30): يا رسول الله جئت أطلب العلم، قال: »مرحباً بطالب العلم، إن طالب العلم لتحفه الملائكة بأجنحتها ثم يركب بعضهم بعضاً حتى يبلغوا سماء الدنيا من محبتهم لما يطلب«( 31)، »يا أبا ذر لئن تغدو فتعلم آية من كتاب الله خير لك من أن تصلي مائة( 32) ركعة، ولئن تغدو فتعلم باباً من العلم عمل به أو لم يعمل خير لك من أن تصلي ألف ركعة«(33 )، »الدنيا ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه، وعالماً ومتعلماً«( 34)، »إن ما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علماً علمه ونشره، أو ولداً صاحاً تركه، أو مصحفاً ورّثه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه بعد موته«(35 )، .