الباب الثالث: في الاجتهاد والفتوى
الجزء ١ · صفحة ٦٢وقول الناظم »في الفتوى« احتراز من خطأ العالم في الحكم، فإنه لا يعذر من ضمانه، أما الإثم فمعذور عنه في الحالتين، وإنما كان عليه الضمان في الحكم دون الفتوى، لما في الحكم من جبر المحكوم عليه على قبول الحاكم دون الفتوى، فإنه ليس فيها جبر، وقوله: »والوزر والضمان..الخ»، أي إثم ذلك الخطأ وضمانه إنهما على من قَبِلَه من العالِم وعمل به أو حكم لأنه لا يجوز لأحد أن يقبل خلاف الحق أو يعمل به، ول قال به من قال من العلماء، فالعلماء إنما هم حجة في الحق لا في الباطل، ولما صرح بتأثيم العامل بخلاف الحق وتضمينه استدرك ذلك ببيان توبته فقال:
٦٢ / ٢٣٦