سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: فقه العمال

الجزء ٣ · صفحة ١٦

واجبه ما يكون بين الناس من واجب الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) (آل عمران: من الآية104)، وعليه هو أن يكون قدوة في ذلك حتى يقتدي به العامل.

السؤال (34)

الواقع الذي نعيشه الآن يوجد فيه عمال مسلمون وغير مسلمين فهل هناك فرق في المعاملة بين المسلم وغير المسلم؟

الجواب:

المسلم عليه أن يعامل الكل بالأخلاق الحسنة، أما معاملته للمسلم بالأخلاق الحسنة فلأجل ما له من حق عليه لأن المسلم أخو المسلم، وأما غير المسلم فلأجل أن تكون هذه الأخلاق الحسنة التي يعامله به وسيلة لإقناعه بالإسلام فقد يتأثر بحسن المعاملة وبطيب الخلق وبطيب المعاشرة، قد يتأثر بذلك ويدفعه ذلك إلى أن يبحث عن الإسلام، أما أن يكون فضاً غليظ القلب في معاملته لغير المسلم فذلك مما ينفر الناس عن الإسلام، وهذه المعاملة لا تطلب شرعاً، والنبي صلى الله عليه وسلّم كان يعامل أعدائه بأحسن المعاملة كما هو واضح، وهذا الذي جر الناس إلى الإسلام، هذا الذي جر الناس إلى الدخول في دين الله لأن النبي صلى الله عليه وسلّم بطيب خلقه وبحسن معاشرته جذب الناس إليه ودخلوا في دين الله وهكذا الدعاة إلى الإسلام، فالإنسان عليه أن يُظهر الإسلام بالمظهر الإيجابي لا بالمظهر السلبي، إذ الإسلام كله إذ الإسلام كله إيجابي، وإنما السلبية في تصرف المسلمين الذين خرجوا عن سواء السبيل، فنحن نوصي الكل بحسن العاملة لأجل أن تكون هذه المعاملة الطيبة جسراً لعبور هذه العقيدة الصحيحة إلى نفوس الناس، والله تعالى أعلم.

السؤال (35)

العمال قد يسافرون إلى بلد وتتجدد إقامتهم من سنة إلى أخرى ربما يمكثون عشر سنوات أو أكثر، فكيف تكون صلاتهم في هذه الحالة؟

الجواب:

١٬٠٠٢ / ١٬٣٦٠