سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الكذب و (كذبة إبريل)

الجزء ٣ · صفحة ٤٢

لا، لا، الكذب على الطفل أخطر من الكذب على الكبير، لأن الطفل هو كالمرآة التي تعكس كل ما يقابها، وهو كاللوحة الصافية التي لم تنقش فتنتقش كيفما نقشت، فخلق الوالد له تأثير على الطفل، خلق الأم له تأثير على الطفل، ولذلك عندما كانت امرأة عند النبي صلى الله عليه وسلّم وكانت تدعو ولدها وقالت له: تعال خذ. قال لها النبي صلى الله عليه وسلّم: ما الذي تريدين أن تعطيه قالت: أريد أ، أعطيه تمراً. قال: أما لو لم تريدي أن تعطيه شيئاً لكتبت كذبة. هذا لأن الطفل يتأثر، فهو أحرى بأن يربى تربية لا يحس فيها أي شيء من مخالفة الأوامر الشرعية، أما لو كان الطفل يفتح عينيه ويجد أباه يكذب عليه ويجد أمه تكذب عليه فإنه يعد الكذب شطارة ومهارة ويحرص هو أيضاً أن يكذب عليهما كما يكذبان عليه ويحرص أيضاً أن يكذب على زملائه كما يكذب عليه ويحرص على أن يبرع في الكذب ليزداد بذلك شطارة ومهارة حتى يفوق الآخرين في ذلك وهذا بطبيعة الحال مما يؤدي إلى أن يعتاد ذلك حتى يكون سجية من سجاياه وخلقاً من أخلاقه وهذا هو الانحراف عن الحق، والإنسان مسئول عن أولاده (كل مولود يولد على الفطرة وإنما أبواه هما اللذان يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه) فكذلك هما اللذان يعودانه مساوئ الأخلاق ورذائل الأقوال والأعمال بحيث يجد فيهما القدوة السيئة التي تعوده ذلك، والله تعالى المستعان.

السؤال (9)

ما هي ضوابط الكذب في الإصلاح بين المتخاصمين؟

الجواب:

١٬٠٢٨ / ١٬٣٦٠