سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الكذب و (كذبة إبريل)

الجزء ٣ · صفحة ٤٤

هذه تورية مرشحة، الأصل أن المندوب معناه القريب المفهوم عند الناس هو ما يقابل المفروض مما يؤمر به، أي ما يكون بمعنى المأمور به أمراً لا يترتب على تركه عقاب وإنما يترتب على فعله الثواب هذا هو المندوب المعروف، كما قال علماء الأصول والفقهاء بأن الواجب هو ما يثاب على فعله امتثالاً ويعاقب على تركه، وقالوا في المندوب بأنه ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. ولكنه هو لم يقصد هذا المعنى مع كونه قرنه بالمفروض، وفي قرنه بالفروض ترشيح لهذه التورية حيث ذكر معه ما يناسب المعنى البعيد الذي وري به ولم يأت بالمعنى الذي وري عنه، لم يأت بما يناسب المعنى الذي وري عنه، وإنما جاء بما يناسب المعنى الذي وري به. فذكره المندوب مع المفروض كأنما يوحي بأن قصده أنه مندوب، كيف يكون مندوباً أدى مفروضاً، وإنما قصده لأكون ميتاً مندوباً يندبه أهله بعد موته وقد أدى فرضاً عليه حيث قام بخدمتك حتى لقي حمامه في القيام هذه الخدمة. هذه هي التورية.

السؤال (11)

الكذب في سبيل الحب حينما يريد الواحد أن يستعطف إنساناً وأن يكسب حبه فيقدم نفسه أمامه بأنه يمتلك كذا وأنه يحوز على كذا حتى يبادله ذلك الشخص شيئاً من الاحترام والمشاعر، فما الحكم؟

الجواب:

أعوذ بالله، هذا أولاً قبل كل شيء هو من التدليس على الناس، على أن ليس مقياس الفضل أن يملك الإنسان شيئاً أو لا يملك، مقياس الفضل ما يتحلى به من أخلاق وما يكون عليه من استقامة وما يكون عليه من هدى وبصيرة في أمر دينه هذا هو مقياس الفضل.

١٬٠٣٠ / ١٬٣٦٠