سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الكذب و (كذبة إبريل)

الجزء ٣ · صفحة ٤٥

ليس مقياس الفضل أن يحرز الإنسان الدنيا بحذافيرها وإلا لكان قارون أولى بالفضل. هذا من الأمور التي فتن بها الناس والعياذ بالله، والنبي صلى الله عليه وسلّم يقول: المتشبع بما ليس عنده كلابس ثوبي زور. الذي يتشبع أي يدعي الشبع وهو في حالة جوع، أي يدعي الغنى وهو في حالة فقر كلابس ثوبي زور. وهب أن الغير اغتر به إلى وقت فماذا عسى أن تكون النتيجة، النتيجة أن ينكشف أمره ويسقط من أعين الناس فيما بعد لأنه كذب وادّعى زوراً بأنه يملك ويملك وهو لا يملك شيئاً، هذا مما يؤدى إلى قلى الناس له وإلى سخطهم عليه وإلى عدم اعتبارهم إياه شيئاً، ونحن نرى كثيراً من الناس الآن يقعون في هذا الأمر، يريدون أن يتظاهروا بمظهر العظمة، يريد أحدهم أن يتظاهر بأنه عالم مثلاً أو يريد أن يتظاهر بأنه غني أو يريد أن يتظاهر بأنه صاحب جاه أو صاحب منزلة عند الناس ويريد أن يتظاهر بكذا وكذا مما ليس منه في قبيل ولا دبير، ولكن هؤلاء الذين يصنعون ذلك لا يزدادون عند الناس إلا سقوطا، هم بقدر ما يفعلون هذه الأمور يسقطون في أعين الناس عندما تنكشف حقيقتهم وتتبين دخائلهم وهكذا، قد يدّعي الإنسان أنه على علم واسع وأنه كذا وأنه كذا، هؤلاء الذين يحملون شهادات الزور ومع ذلك يحاولون التدليس على الناس كل ذلك مما يؤدي إلى سقوطهم في النهاية في أعين الناس.

السؤال (12)

وعدت صديقتي أن أزورها في يوم معين فلما جاء ذلك اليوم شغلتني بعض الشواغل العائلية فلم أقم بزيارتها الموعودة فلما قابلتها استحييت منها فاعتذرت بأن ضيوفاً قدموا عليّ فجأة فلم أتمكن من مغادرة المنزل، فهل هذا اللون من الكذب حرام مع أنه لا يضر صاحبتي ولا يضرني وإنما خلصني من مأزق حرج بلطف ولهذا يسمونه الكذب الأبيض؟

الجواب:

١٬٠٣١ / ١٬٣٦٠