سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ٥٠

فإن ما يجري في الساحة في العالم الإسلامي داعٍ إلى الاعتبار وباعث على الاستعبار، وإذا قلّب الإنسان آيات الكتاب العزيز وأحاديث الرسول عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام لم يكن بعيداً من إدراك الواقع كما هو، فالأمة المسلمة فرض الله تعالى عليها الاتحاد، الاتحاد المطلق في عقيدتها وتصوراتها، في شعورها وأحاسيسها، في عباداتها وأفعالها، في آلامها وآمالها بحيث تكون القلوب كلها تنبض بنبض واحد، وتحس بمشاعر واحدة، وتتألم بالآم واحدة، وتأمل آمالاً واحدة، هذا هو المفروض على الأمة المسلمة وذلك من خلال الاطلاع على الدلائل الآيات القرآنية والأحاديث النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام فالله تعالى يقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا) (آل عمران: 102 - 103)، ويقول عز من قائل (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (آل عمران:105)، ويقول عز من قائل (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الحجرات:10).

١٬٠٣٦ / ١٬٣٦٠