سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ٥١

ونجد أن الله سبحانه وتعالى يؤدبنا في كتابه بآداب كلها داعٍ إلى أن نحس بأن ما يصيب الفرد منا إنما يصيب المجتمع وما يصيب المجتمع إنما يصيب كل فرد من أفراده، فكل ألم يتألمه أي فرد على كل فرد من أفراد المجتمع المسلم أن يتألم له، فالله سبحانه وتعالى فرض علينا من الآداب ما يدعو إلى التوقير والاحترام بين المسلمين يقول سبحانه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الأِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَاكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ * يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات:11 - 13)، في هذه الآيات الكريمة يوجهنا الله تعالى الوجهة المرضية التي تحفظ لهذه الأمة وحدة مشاعرها ووحدة أحاسيسها ووحدة آلامها وآمالها من حيث إن الإنسان مطالب بأن لا يقدم على أمر فيه أذى لأخيه المسلم أو أذى لأخته المسلمة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ) لم يقل الله تعالى (ولا تلامزوا) وإنما قال (وَلا تَلْمِزُوا

١٬٠٣٧ / ١٬٣٦٠