سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الأحداث الراهنة وأسئلة أخرى

الجزء ٣ · صفحة ٧٠

وحض سبحانه وتعالى عباده على الرغبة في الاستشهاد في سبيله إذ ذكر سبحانه وتعالى ما يشوّقهم إلى ذلك (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ) (آل عمران:169 - 171)، هكذا تأتي الآيات الكريمة لتدل على فضل الشهادة في سبيل الله.

والشهادة في سبيل الله بطبيعة الحال لا تعني فقط أن يكون الإنسان أمام عدو يواجهه وجهاً لوجه، بل لو كان أحد نذر حياته جهاداً في سبيل الله واغتاله العدو من خلفه فإن ذلك مما يعد شهادة في سبيل الله ما دام مخلصاً لله تعالى نيته قاصداً بعمله وجهاده وجهه، مبتغياً رضوانه، يسعى لئن تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى.

على أن من كون كلمة الله تعالى العليا أن يُنصَف للناس في هذه الأرض، فإن الله تبارك وتعالى يحب العدل بين عباده، ويحب الله تبارك وتعالى أن يُعطى كل ذي حق حقه، فالحقوق المغتصبة وما للناس من حقوق في أن يعيشوا بحرية وأمان ووجود مصادرات تقف في وجوه ذلك، انتزاع ذلك بالسعي إلى الجهاد في سبيل الله تعالى مما يعد بطبيعة الحال من أعظم القربات التي تقرب إلى الله زلفى.

١٬٠٥٦ / ١٬٣٦٠