سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الأحداث الراهنة وأسئلة أخرى

الجزء ٣ · صفحة ٧١

والإنسان لا يتحسر لمواكب الشهداء التي تتوافد إلى الله سبحانه وتعالى موكباً إثر موكب أو شهيداً إثر شهيد، وإنما الحسرة مما وصلت إليه هذه الأمة من كونها أصبحت مستخذية ذليلة مهينة لا تملك لنفسها أن تتصرف أي تصرف يرتفع بها من كبوتها هذه وينهض بها من عثارها، فلذلك يجب على الأمة أمام هذا العدوان الغاشم ممن يريد بها السوء ويريد بها الشر أن تحاسب نفسها وأن تعرف واجبها وأن تعمل من أجل ما فيه عزها وما فيه شرفها في الدنيا والآخرة.

السؤال (2)

في الحديث (من قاتل لتكون كلمة هي العليا فهو في سبيل الله) هناك حديث آخر (من قاتل دون عرضه وماله فهو شهيد) فهل هذا الحديث استثناء من هذه القاعدة أم هو تفسير لها؟

الجواب:

لا، ليس في ذلك استثناء لأن الإنسان الذي يقاتل دون ماله ودون عرضه إنما يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى، إذ الله تبارك وتعالى لا يرضيه أن تُنتهك حرمات الأعراض ولا أن تُنتهك حرمات الأموال ولا أن تنتهك أي حرمة من حرمات عباده، جعل الله تبارك وتعالى لكل أحد حرمة وجعل لكل شيء حرمة، فمن قاتل لأجل الذب عن حرمة من هذه الحرم فهو مقاتل في سبيل الله ومقاتل لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين هي السفلى.

السؤال (3)

ذكرتم سماحة الشيخ الآية (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) (آل عمران:169)، فهل الشهيد في هذه الحالة ينتقل مباشرة إلى الجنة بجسده وروحه وتبقى صورته فقط؟

الجواب:

١٬٠٥٧ / ١٬٣٦٠