سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الأحداث الراهنة وأسئلة أخرى

الجزء ٣ · صفحة ٧٦

استقلالها ومن شرفها ومن مكانتها، فالأمة إذاً عليها أن تراجع نفسها في هذا، وعليها أن تصوغ حياتها صياغة قرآنية، وهذا ما ننادي به كثيراً بأن الأمة بحاجة إلى أن تصاغ صياغة جديدة، صياغة قرآنية بحيث تكون ربانية المصدر والمورد، لا تقدم على شيء إلا ببينة من ربها سبحانه وتعالى ولا تحجم عن شيء إلا بحكم من الله تعالى، تضع الموازيين القسط بين يديها لتحكم على أي شيء بموجبها، هكذا يجب على هذه الأمة ومن ذلك أن تكون كلمتها كلمة واضحة، وأن تحترم أمانة هذه الكلمة، وأن تحرص على بلوغها إلى الناس من غير مواربة ومن غير أي شيء يلبس أمرها ويقضي على دلالتها.

السؤال (6)

بالنسبة للخطاب الإسلامي في هذه العصور هناك من يرى أن الخطاب الإسلامي لم يصل إلى رغبات الجماهير المسلمة ولم يتقدم بحيث يكون ملبيا لكل حاجياتهم فعملية تطوير الخطاب الإسلامي وتعديله في ظل هذه الأوضاع كيف يكون؟

الجواب:

حقيقة الأمر الخطاب الإسلامي لا يمكن أن يعدل ولا يمكن أن يطور حتى يكون وفق متطلبات الحياة المعاصرة إلا عندما تطور عقلية المسلم الداعية إلى الله تبارك وتعالى، فإن المسلم يجب عليه أن يكون ابن عصره، يعرف ما يدور في هذا العالم، ويعرف المشكلات مشكلة مشكلة، ويعرف حلول هذه المشكلات ويعطي لكل مشكلة حلها، فالإنسان يجب عليه أن يكون دارياً بعصره.

١٬٠٦٢ / ١٬٣٦٠