سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ٨٩

فالله سبحانه وتعالى يسّر لهؤلاء وجعل أحكامهم ليست أحكاماً معقدة بحيث تصعب عليهم وتشق على من يعتني بأمرهم، فالذي يعتني بأمر هؤلاء يُيَسر له، وإنما عليه أن يغض بصره عن عوراتهم بقدر استطاعته، وعليه أيضاً أن يحاول أن لا يباشر عوراتهم في حال تنظيفهم والقيام بشئونهم بيده من غير حائل، وإنما يستعمل بقدر المستطاع الحائل الذي يحول بين اليد ومباشرة العورة، وهذا أمر معهود حتى بالنسبة إلى تغسيل الموتى فإن حرمة الميت كحرمة الحي، فلا يجوز أن يُنظر إلى عورة الميت كما لا يجوز أن يُنظر إلى عورة الحي، ولكن مع ذلك يغسل عورة الميت من وراء حائل بحيث يجعل بينه وبين عورة الميت خرقة مثلاً يلف بها يده، وهكذا بالنسبة إلى الذي يتعامل مع هذا الصنف من الناس، أي الذين لا يقدرون أن يقوموا بشئونهم بأنفسهم لما أصيبوا به من الأمراض.

فالشريعة سمحة ودين الله تبارك وتعالى يسر (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) (البقرة: من الآية185)، والمشقة تجلب التيسير، وهذه قاعدة فقهية معروفة، والأمر إذا ضاق اتسع وإذا اتسع ضاق، كل ذلك مما يسهل للناس أن يمارسوا ضروراتهم وحاجاتهم وفق شريعة الله تبارك وتعالى من غير مشقة عليهم.

السؤال (2)

هل الشخص المعوق مكلف بالقيام بالواجبات الدينية علماً بأن البعض منهم معوق ذهنياً وأيضاً بعضهم صم وبكم؟

الجواب:

١٬٠٧٥ / ١٬٣٦٠