سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ٩٠

الله تبارك وتعالى لا يكلف ما فيه العسر وإنما يكلف ما فيه اليسر، ومن ذلك أن من كان غير عاقل بحيث إن ملكته العقلية لا تمكنه من استيعاب شئون الدين ومعرفة أحكام الله تعالى فهو غير داخل في حكم التكليف، إذ للتكليف شروط، ومن شروط التكليف أن يكون المكلف بالغاً، وأن يكون عاقلاً، وأن يكون قادراً على ممارسة الأمر الذي كلف به، وأن تكون الحجة قد قامت عليه بما كلف به، لا بد من ذلك كله، عندما تتوافر هذه الشروط يكون الإنسان مكلفاً، أما بدون توافر هذه الشروط فلا يصل الأمر إلى أن يكون مكلفاً.

والتكليف كما في هو في اللغة إلزام ما فيه مشقة، وهو في الشرع ما فرضه الله تبارك وتعالى على عباده من فعل مأموراته واجتناب منهياته فذلك هو الذي يكلف به الإنسان.

فمن كان بهذه الحالة بحيث إنه عاجز ذهنياً عن استيعاب دلائل الشرع وأحكام الشرع بحيث يكون متخلفاً عقلياً ففي هذه الحالة يكون التكليف ساقطاً عنه، أما إن كان غير متخلف عقلياً وإنما هو مصاب جسدياً بعلة تحول بينه وبين ممارسة ما كلف به ففي هذه الحالة يكون التكليف بقدر مستطاعه فالله تبارك وتعالى يقول (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا) (البقرة: من الآية286)، ويقول سبحانه (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلا مَا آتَاهَا) (الطلاق: من الآية7)، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم.

١٬٠٧٦ / ١٬٣٦٠