الموضوع: عام
الجزء ٣ · صفحة ١٢١على أن من يتهم إنما هو غالباً يكون بنفسه واقعاً فيما يتهم غيره به، فالإنسان ينظر إلى غيره بمرآة نفسه وهذا ما عناه الشاعر عندما قال:
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه *** وأصبح في ليل من الشك مظلم
هكذا شأن الإنسان عندما يكون مسيئاً أن يسيء الظنون بغيره، أما صاحب الخلق الحسن وصاحب الاستقامة فإنه أيضاً يحمل غيره على حسن الظن، يظن بغيره خيراً كما يرى في نفسه خيرا.
وكيل الاتهامات بالفجور للمرأة أمر فيه خطورة كبيرة، وإن كان الجمهور من العلماء يقولون بأنه لا يؤدي ذلك إلى التفريق بين الزوجين حتى تكون بينهما ملاعنة، إذا كانت ملاعنة عندئذ يفترقان ولا يلتقيان إلى يوم القيامة كما جاء ذلك في الحديث عن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام، وهناك من قال بأنه بمجرد قذفه إياها تحرم عليه، وهذا القول روي عن بعض التابعين وأظنه مجاهد وقاله أبو المؤثر من علمائنا العمانيين قال بهذا الرأي أيضا أنه بمجرد قذفه إياها تكون حراماً عليه، فعلى الأزواج أن يتقوا الله تعالى، وأن لا يدخلوا أنفسهم في هذه المآزق، وأن لا يدفعوا بها إلى هذه المزالق.
السؤال (27)
المرأة التي تعتقد أنها حرام على زوجها عندما تراه بعينها أنه يخونها وتتأكد من ذلك لكنها مع ذلك تبقى معه ويعاشرها؟
الجواب:
إن كانت رأت بعينها عملية الفحشاء بحيث رأت الميل في المكحلة ففي هذه الحالة لا يحل لها المقام عنده، ولا يجوز لها ذلك، واستمرارها على المقام عنده يعني استمراراً على الفحشاء.
السؤال (28)
دار لورثة يسكن فيها أحدهم يريد شراء أسهم الآخرين لكن ليس عنده مال واقترح أن يقسم المنزل بجدار فأبى وقال انتظروا لأجل، فما حكم الذهاب إلى منزله والأكل معه والصلاة فيها مع معرفة حالته، وكيف يتعامل أهله معه؟
الجواب: