سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام (التفاؤل وأسئلة أخرى)

الجزء ٣ · صفحة ١٢٥

التفاؤل له دور كبير في دفع الإنسان إلى الأمام وهو كذلك الدافع الرئيسي لتحقيق الأهداف، لكن البعض تنقص عنده هذه الصفة أو تنعدم وسرعان ما تنطلق من لسانه بعض ألفاظ التشاؤم وتنعكس على حركاته وسلوكه وكأنه ينظر إلى المستقبل على أنه عقبة كؤود أو أن بينه وبين المستقبل خرط القتاد، أنتم سماحة الشيخ عُرف عنكم كثرة التفاؤل فكيف يربي الإنسان نفسه على التفاؤل؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإن المؤمن يصل كل شيء بالله تبارك وتعالى الذي خلق هذا الوجود وصرّفه، والذي بيده ملكوت كل شيء، وإليه يُرجع كل شيء، سبحانه له الخلق وله الأمر وله الحكم وله القهر (إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاه) (يوسف: من الآية40).

وعقيدة التوحيد تدعو الإنسان دائماً إلى أن ينظر إلى الأمور كلها بمنظار الإيمان بالله سبحانه وتعالى، ومن خلال ذلك يرى الإنسان يد الله سبحانه وتعالى تصرف الأشياء فتأتي بما لم يكن في الحسبان، فالله سبحانه وتعالى قد يمن باليسر بعد العسر، وقد يمن بالفرج بعد الشدة، وقد يمن بالسعة بعد الضيق، وهكذا تنقلب الأحوال من حال إلى حال، ودوام الحال من المحال.

١٬١١١ / ١٬٣٦٠