سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: القرآن الكريم والصيف

الجزء ٣ · صفحة ١٦٨

فما لهذه الأمة وقد تأخرت، هذا دليل على أنها لم تأخذ بالقرآن الكريم على أنه كتاب هداية، وإنما اكتفت على أن يكون كتاب تسلية وإلا لكان وضع الأمة غير هذا الوضع الذي نراها عليه اليوم.

السؤال (3)

ما هي طريقة تدريس القرآن الكريم وحفظه وتعويد الأبناء على تطبيقه وعلى اكتشاف كنوزه على النحو الذي ذكرتموه قبل قليل، ما هي الطريقة المثلى التي ترون أنها مناسبة بعد هذه الفترة وبعد هذا الكلام لا بد أن يكون في المراكز الصيفية؟

الجواب:

كتاب الله تبارك وتعالى حفظه أمر مهم، ولكن على أن لا يكون مجرد حفظ، وإنما حفظ مع الفهم مع الإدراك.

السلف الصالح رضي الله تعالى عنهم كانوا يحرصون على تعلم القرآن، ولكنهم بقدر ما يحرصون على تعلمه يحرصون على تطبيقه والعمل به كما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه عندما أخبر عن مسلك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم في تعلم القرآن أنهم كانوا يتعلمون عشر آيات عشر آيات من كتاب الله لا يغادرونها إلى ما بعدها إلا بعد أن يتقنوا ما فيها من العلم والعمل، أي يحرص أحدهم على أن يتعلم عشر آيات، ولكنه لا يغادرها إلى ما بعدها إلا بعدما يتقن حفظها ويعلم ما فيها ويعمل بها ويطبقها في حياته، يحرصون على تطبيق القرآن الكريم أيما حرص سواءً في مجال العبادات أو في مجال المعاملات أو في مجال الأخلاق أو في أي مجال من المجالات الاجتماعية والمجالات الحيوية بأسرها من غير أن يفرطوا في شيء.

هكذا كان مسلك السلف الصالح، فلو تعلم الناس القرآن على هذا النهج، وحرصوا على أن يدركوا رسالة القرآن ومسئولية الإنسان الذي تحمل أمانة هذا القرآن.

١٬١٥٤ / ١٬٣٦٠