الموضوع: عام
الجزء ٣ · صفحة ١٧٧ونحن نرى أن الرسول صلى الله عليه وسلّم حرص على قضاء السنن، ومن ذلك ما جاء في صحيح البخاري من قضائه صلى الله عليه وسلّم سنة الظهر بعد صلاة العصر وذلك عندما شغله عنها وفد عبد القيس، فقد جاء في رواية أم سلمة رضي الله تعالى عنها أنها أبصرت النبي صلى الله عليه وسلّم يركع ركعتين بعد صلاة العصر فأرسلت إليه جويرية لتسأله فقال: هما الركعتان اللتان بعد الظهر شغلني عنهما وفد عبد القيس. فهذا مما يدل على أن الحرص على قضاء السنن أيضاً هو مما يثاب عليه وإن لم يكن ذلك واجباً.
وتظل السنة سنة كما ذكرت، فما كان مؤكداً في الأداء فهو مؤكد في القضاء، وما كان غير مؤكد في الأداء وتلكم هي الرغائب تظل كذلك رغائب في القضاء، ومثل ذلك بقية الصلوات فالفرائض تكون فرائض وهكذا.
السؤال (3)
النقصان في الصلاة يوجب سجود السهو قبل السلام فمن سجد بعد السلام هل يجزيه ذلك أم لا؟
الجواب:
سجود السهو مختلف فيه اختلافاً كثيراً على أكثر من ثمانية أقوال، ومن سجد قبل السلام أو بعد السلام أجزاه، وإنما الأفضل أن يسجد الإنسان قبل السلام في ما سجد فيه الرسول صلى الله عليه وسلّم قبل السلام، وأن يسجد بعد السلام في ما سجد فيه الرسول صلى الله عليه وسلّم بعد السلام.
السؤال (4)
ما صحة صلاة من يستبق الإمام في الركوع والسجود؟
الجواب:
صلاة الذي يسابق الإمام في ركوعه وسجوده صلاة باطلة. فإن النبي صلى الله عليه وسلّم شدد في ذلك حتى قال في من يسابق الإمام (ألا يخشى أن يحوّل الله رأسه رأس حمار) ومعنى ذلك أنه ممسوخ، فهو ممسوخ البصيرة وإن لم يكن ممسوخ الصورة.