الموضوع: عام
الجزء ٣ · صفحة ١٧٨فالله سبحانه وتعالى جعل الإمام ليؤتم به (إنما جعل الإمام ليؤتم به)، فالإمام يُتّبع ولا يُتقدم، لو كان يُتقدم لما كان إماما. إنما الإمامة تعني أنه سابق على غيره وغير مسبوق من غيره، فهو يسبق الجماعة في ركوعها وسجودها ورفعها وفي جميع أعمال الصلاة إذ لو لم يكن كذلك لما كان هنالك انتظام.
والله سبحانه وتعالى أراد أن يكون هنالك انتظام في حركات الناس في هذه الصلاة ليتعلموا النظام من عبادتهم لربهم تبارك وتعالى. فمن سابق الإمام فلا صلاة له.
السؤال (5)
ما حكم صلاة من أدرك صلاة الجماعة فصلى منفرداً أثناء تأدية هذه الصلاة؟
الجواب:
ثبت عن الرسول صلوات الله وسلامه عليه أنه قال: إذا أقيمت المكتوبة في جماعة فلا صلاة إلا المكتوبة. أي المكتوبة التي أقيمت. ولا يجوز أن تصلى صلاة أخرى.
فمن القواعد المعروفة عند علماء العربية وعند علماء الأصوليين أن الكلمة إن أعيدت معرفة فالثانية نفس الأولى. فعندما قال (إذا أقيمت المكتوبة في جماعة فلا صلاة إلا المكتوبة)، يعني تلك المكتوبة التي أقيمت، فلا يجوز للإنسان أن يصلي غيرها. ولو صلى غيرها فصلاته باطلة، ولو صلى بنفسه منفرداً فصلاته باطلة.