سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ١٩٠

المنزل لمن هو؟ أليس للورثة جميعاً؟ أما إذا كان للأبناء هو خاص بهم وحدهم، هذا بعد قسمة المواريث، إذ تركة الميت كلها يشترك فيها مما قل منه أو كثر (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً) (النساء:7)، فلكل واحد من الذكور والإناث نصيبه. فإن كان هؤلاء اقتسموا التركة وآل هذا البيت إلى بعضهم فإذاً الترميم إنما هو من نصيب هؤلاء الذين آل إليهم البيت. وإن لم يكن ذلك كذلك فالترميم يكون من أصل التركة نفسها لأن اقتسام التركة إنما هو فيما بعد.

السؤال (21)

ما حكم زيارة القبور والدعاء للموتى؟

الجواب:

زيارة القبور شرعت أو أبيحت لأجل تذكر الآخرة وقد كان النبي صلى الله عليه وسلّم نهى أولاً عن زيارتها عندما كان الناس جديدي عهد بالجاهلية حتى لا يحملوا معهم أوزاراً من عادات أهل الجاهلية وهم يزورون هذه القبور، فحذر النبي صلى الله عليه وسلّم أولاً من زيارتها، ثم قال: ألا فزوروها ولا تقولوا هجرا.

ولا حرج في أن يدعو الإنسان لمن زاره من أهل الصلاح والخير كما فعل النبي صلى الله عليه وسلّم.

أما أن يتخذ ذلك موسماً أو أن يجعل القبر مكان عبادة بحيث يصلي هنالك أو يقرأ القرآن هنالك فذلك غير سائغ، فإن الصلاة نهى النبي صلى الله عليه وسلّم عنها عند المقابر.

وكذلك شدد النبي صلى الله عليه وسلّم في أمر القرآن حيث أمر أن يقرأ القرآن في البيوت وأن لا تتخذ قبورا إشارة إلى أن القبور ليست مكاناً لتلاوة القرآن الكريم، كما أنه شدد في اتخاذ القبور مساجد، وقد أجاد الإمام السالمي رحمه الله عندما قال:

أتُعمًرن قبورنا الدوارس … ويترددن إليها الدارس

وهذه المساجد المعدة … نتركها وهي لذاك عدة

والمصطفى قد زارها وما قرا … إلا سلاما ودعا وأدبرا

حسبك أن تتبع المختارا … وإن يقولوا خالف الآثارا

١٬١٧٦ / ١٬٣٦٠