سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ٢١٨

صفات الذات كأن يحلف بالعليم القادر السميع البصير الحي، أو يحلف بصفات الأفعال كأن يحلف بالخالق الباعث الوارث المحي المميت فإن ذلك إنما هو يمين بالله تبارك وتعالى، وهذه اليمين إن حلفها الإنسان كاذباً فهي اليمين الغموس والعياذ بالله، ومعنى الغموس أنها تغمس صاحبها في جهنم والعياذ بالله إن تعمد الحلف كاذباً.

فالحلف مع الكذب أمر عظيم (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (آل عمران:77)، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم: من اقتطع حق مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار.

إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة التي تشدد في هذا الجانب.

فهذا كله مما يدل على أن الحالف الذي حلف بالله تعالى إنما حلف على أمر عظيم فعليه أن يتقي الله تعالى، وأن لا يحلف.

على أن اليمين حتى ولو كان فيها صادقاً إن لم يلجئه إليها ما لا مناص منه لا ينبغي للإنسان أن يتسرع بالحلف ولو كان صادقا، فكيف يحلف بالله تعالى وهو كاذب.

١٬٢٠٤ / ١٬٣٦٠