سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الوحدة الاسلامية

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٨

من خلال كلامكم رأيتم أن الخلاف هذا كان بسبب تأثير سياسي عندما غاب النصح عن أولئك الذين تربعوا على عروشهم، لكن لماذا استجاب العلماء لهذا الاتجاه وبدأت هناك تصنيفات ومذاهب متفرقة وفهم الموضوع على أنه قضية علماء ومذاهب لا دخل له في الأمور السياسية؟

الجواب:

على كل حال ينبغي أن نفرق بين اختلاف المذاهب في القضايا الفقهية القضايا الفرعية التي لا تشتت الأمة ولا توزعها، هذه لا نعد الاختلاف فيها بلاءً ونقمة، وإنما نعد الاختلاف فيها رحمة ونعمة.

أما الاختلاف الذي يؤدي إلى التفرق والتنابز بالألقاب وقذف كل طائفة أخرى بما تقذفها به ومحاولة وصفها بالأوصاف البعيدة عن الحق هذا هو الذي يعاب وهو الذي لا يقر أبدا.

السؤال (3 (

أنتم رأيتم أن الاختلاف في بعض الأحيان يكون رحمة فكيف تكون الموازنة في هذه الحالة بين الانتماء المذهبي وبين الدعوة إلى الوحدة الإسلامية، هل تعني الدعوة إلى الوحدة الإسلامية أن يتخلى الإنسان عن طريقته التي سلكها وعن مذهبه الذي اقتنع بقواعده؟

الجواب:

ليست هنالك دعوة إلى أن يتخلى أحد عن مذهبه، إلى أن يتخلى عن قناعاته، ولكن هناك دعوة إلى أن يكون هذا الاختلاف اختلاف تكامل لا اختلاف تنافر، أن يكون بين الأمة تكامل، أن يكون بين الأمة وفاق، أن يكون بين الأمة تراحم، أن يكون بين الأمة تلاحم، هذا الذي يدعى إليه.

السؤال (4)

هل تلاحظون أن هناك تحميل للأجيال الجديدة ما كتبه الأقدمون؟

الجواب:

لا ريب أنه يجب أن يوضع كل شيء على المحك الصحيح الذي يفرق ويباين بين ما هو صحيح وبين ما هو زائف.

لا بد من أن تكون هنالك معايير يوزن بها كل ما قيل وكل ما كتب، سواءً ما كتبه الأقدمون أو ما كتبه من جاء من بعدهم، إذ ليست هذه الكتابات وحياً يوحى، إنما كانت بإيحاء من مواقف معينة، من سياسات معينة، من أغراض معينة هي التي أدت بالأمة إلى هذا التفرق وهذا الاختلاف والتشرذم.

السؤال (5)

١٬٢١٤ / ١٬٣٦٠