الموضوع: الوحدة الاسلامية
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٠الله سبحانه وتعالى يقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَاكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ * يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات: 11 - 13)، هذه الآيات لو نحن عملنا بها وتأدبنا بأدبها وتخلقنا بأخلاقها لكانت هذه الآيات كفيلة لأن تقضي على عنصر الخلاف بين الأمة، وأن توحد هذا الشتات، وأن ترأب هذا الصدع، وأن تأتي على هذا الشقاق والاختلاف ما بين الأمة، فإن الله تبارك وتعالى ينهى هذه الأمة أن يسخر بعضها من بعض، ومن هذه السخرية ما يكون من وصف هذه الطائفة بأنها كذا ووصف تلك الطائفة بأنها كذا، وخلع الألقاب المستهجنة على الأمة الإسلامية وعلى جماعاتها، بحيث يكون ما بين هذه الجماعات شبه حرب إعلامية هذه تصف تلك بما تصفها به، وتلك تصف هذه بما تصفها به، هذا مما لا يجوز شرعا.