الموضوع: الوحدة الاسلامية
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٨فالأمة الإسلامية مقومات اتحادها كثيرة وهي قائمة بمشيئة الله سبحانه وتعالى، وإنما وجدت عصبيات ووجد الجهل، وأججت الأحقاد في نفوسها عوامل مختلفة منذ قديم، والموروثات الفكرية التي أدت بالأمة إلى الاختلاف والتنازع والتشتت تعمقت هذه المؤثرات في نفوسهم إلى أصبحت كل طائفة منهم تحرص على أن تستمسك بمواريثها ولا تحاول قط أن تعرض هذه المواريث قط على الأصول التي يجب أن يرجع إليها وهي كتاب الله تعالى أولاً ثم الثابت الذي لا خلاف فيه من السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم.
السؤال (11)
ذهبتم قبل أيام إلى بريطانيا لحضور اجتماع اتحاد علماء المسلمين، هل ذلك الاتحاد رأيتم أنه أضاف شيئاً جديداً فوق تلك الاجتماعات أو المؤتمرات التي كنتم تحضرونها فيما مضى؟
الجواب:
الاجتماع بمشيئة الله تبارك وتعالى تم في ظروف ما كان يحسب فيها أن يتم مثل هذا الاجتماع، إذ حضر من بقاع الأرض نحو مئتين يحدوهم الحب الذي في نفوسهم للألفة والوحدة والترابط برباط العقيدة السمحة التي تجمع ولا تفرق.
والاجتماع كان نواة لخطة نرجو أن تكون بمشيئة الله سليمة، ونرجو أن يعقبها التنفيذ الأمين. نرجو أن تكون هذه الخطة خطة سليمة، خطة محكمة ومدروسة وتتضافر الجهود بمشيئة الله تعالى من أجل هذه الدراسة حتى تعد لاستيعاب هذه الأمة وتوحيدها وإيجاد التسامح فيما بينها بمشيئة الله سبحانه.
فهذه إضافة جديدة بجانب الجهود المبذولة فيما تقدم.
السؤال (12)
عمان في القديم والحديث ما هي إسهامات علمائها في توحيد الأمة الإسلامية؟
الجواب:
عمان منذ أمد بعيد حرصت على الوحدة، وحرصت على الألفة، وحرصت على الإنصاف، إنصاف كل أحد، ولذلك نجد في كنف أهل عمان تعيش فئات الأمة جميعاً على اختلافها، تعيش في كنف الوحدة والتعاون فيما بينها.