الموضوع: دور الإباضية في الوحدة الإسلامية
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٥فهاجس الوحدة يؤرقهم ويشغلهم ومع ذلك تكون الأحداث معاكسة لهم ومخالفة للتيار الذي يحرصون على السير فيه وهو تيار الوحدة.
فالقادة هم مطالبون بأن يلموا شعثهم. ونحن نرجو أن يرتفع صوت الأمة من خلال اتحاد علماء المسلمين إلى قادة المسلمين، ومن خلال المؤتمرات الكثيرة التي تنعقد هنا وهناك نرجو أن يرتفع صوت الأمة إلى قادة المسلمين فيسعوا دائماً إلى رص الصف وتوحيد الكلمة والقضاء على أسباب الخلاف.
وقبل نحو شهر أو أقل من شهر كنا في مؤتمر في اليمن، هذا المؤتمر ساع إلى الوحدة، ومما اقترحناه في جلسة خاصة من أجل استغلال ثمرات هذا المؤتمر اقترحنا أن يُحرص على تنفيذ بنود هذا المؤتمر بتشكيل وفد يخرج إلى قادة الأمة الإسلامية في جميع أصقاع الأرض من أجل تنفيذ بنود هذا المؤتمر ليتم الترابط ما بين الأمة والتوحد والتآزر فيما بينها.
السؤال (5)
ما مدى قدرة الفكر العماني المتمثل في المدرسة الإباضية في استيعاب المدارس المتنوعة في العالم الإسلامي، وما هي الأسس والمبادئ التي انطلقوا منها؟
الجواب:
أولاً قبل كل شيء نحن يجب علينا أن نحرص دائماً على الكلمة السواء التي تلم هذا الشعث وترأب صدع جدار الأمة وتعيد إلى الأمة الوحدة والألفة، نحن نرى أن هذا الفكر دائماً فكر تسامح، فكر يستند إلى الدليل قبل كل شيء، ويجعل الدليل فوق كل الاعتبارات
ولا تناظر بكتاب الله … * … ولا كلام المصطفى الأواه
معناه لا تجعل له نظيرا … * … ولو يكون عالماً خبيرا
قد نجد عند الآخرين ما لا يتفق مع هذا السياق. نحن وجدنا يقول بأنه يجب على الناس جميعاً أن يقلدوا عدداً معيناً من الأئمة، ومن لم يقلدهم فهو ضال مضل ويخشى عليه الوقوع في الكفر ولو أنه وافق ظاهر القرآن والأحاديث الصحيحة وأقوال الصحابة. هذا كلام في منتهى السخف لا يقبله عاقل، ونحن نرأب بأي أحد من أمة الإسلام أن يقبل مثل هذا الكلام.