الموضوع: دور الإباضية في الوحدة الإسلامية
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٤ورسالة أخرى صدرت من السلطان تيمور بن فيصل إلى الطائفتين وفيها تخويل أيضاً للشيخ سليمان الباروني أن يقوم باسم العمانيين جميعاً من أجل رأب الصدع ورتق الفتق ولم الشعث وتوحيد الكلمة.
فهذا مما يدل على عناية الجميع بما فيه جمع شمل الأمة. وهذه الرسائل بحثت في بعض المؤتمرات. أنا أعتقد أن مؤتمراً انعقد في المملكة المغربية تحت إشراف الإيسسكو أي (المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة) وشورك من قبل بعض العمانيين ببحث، والبحث تناول هذه الرسائل فيما أحسب وإن كان تناول هذه الرسائل بالتحليل يحتاج إلى أكثر من بحث.
السؤال (4)
إن الحضور العماني في مضمار الوحدة بارز ومتميز في سائر طبقات مجتمعه وأنا أود أن أسوق بعض النصوص التي نصت عليها الكتب العمانية عن شخصياتها وهي تصب في مجال الوحدة.
رسالة الإمام العماني راشد بن سعيد اليحمدي إلى إخوانه بالمنصورة من بلاد السند (فاستقيموا لله على السبيل الذي دعاكم إليه وحثكم عليه ولا تتفرقوا فإن الدين واحد والحق واحد).
كتاب الإمام محمد بن عبدالله الخليلي إلى حضرة الملك سعود بن عبد العزيز.
كانت تلك هي وسيلة ذلك العصر لتوحيد الأمة، ولا شك أن لهذا العصر متطلباته، ونحن نرى أن القيادات السابقة كانت تلك بصماتها، فما هو الدور المرجو من قيادات العالم الإسلامي في هذا العصر بما يناسب متطلباته في خضم التنصل الذي تقوم به الشعوب باعتبار أن المسئول الأول هم القادة وأولياء الأمور؟
الجواب:
نعم الأمة الإسلامية يجب على قياداتها أن تسعى إلى اتحادها فيما بينها.
اتحاد القيادات فيما بينها وتعاونها فيما بينها وتآزرها فيما بينها مما يريح الأمة حتى لا يكون هنالك خلاف ولا يكون هنالك تفرق ولا يكون هنالك تشتت ولا يكون هنالك ضياع للأمة، لأن الاتباع يضيعون في خضم النزاعات التي تكون بين القادة.