سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: حوار الحضارات

الجزء ٣ · صفحة ٢٦١

فالإسلام يفتح مجالاً واسعاً للحوار مع أي أحد، ولكن لا يعني ذلك أن هذا يعني التشكيك في أي قضية من قضايا الإسلام. الإسلام جاء من عند الله، ليس لأحد فيه دخل، فلا يعني هذا أن ينزل الإنسان عن شيء من قضايا الإسلام، من عقيدة الإسلام، من موروث الإسلام، مما جاء في كتاب الله، مما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم، لا يمكن أن يكون لأي أحد في ذلك دخل، ولا يملك أي أحد أن ينزل عن أي شيء من ذلك، وكل من رد شيئاً من ذلك فهو ناقض للإسلام من أساسه.

وإنما هذا الحوار من أجل أن هذه الرسالة رسالة الإسلام هي رسالة عالمية، هي رسالة لا تقف عند حدود الزمان والمكان، جاءت لتكون هدى للناس، جاءت لتكون هدى للعالمين (لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً) (الفرقان: من الآية1)، جاءت هذه الرسالة من أجل إخراج هذا العالم بأسره من فساده وانحرافه وباطله إلى الصلاح والحق والاستقامة على سواء الصراط.

الله تبارك وتعالى أخبر فيما أنزله في مكة المكرمة في الآيات المكية أن هذا الإسلام هو رحمة للعالمين، الله تعالى يقول (إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ) (يوسف: من الآية104) (التكوير:27) (صّ:87)، ويقول (وَمَا هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ) (القلم:52)، جاء ذلك كما نرى في سورة يوسف وهي سورة مكية، في سورة ص، في سورة القلم، في سورة التكوير، هذه كلها سور مكية.

١٬٢٤٧ / ١٬٣٦٠