سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: حوار الحضارات

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٢

وكثير من الناس حاولوا أن يكابروا أولئك الذين كبر عليهم أن تكون دعوة الإسلام دعوة عالمية حاولوا أن يكابروا ويزعموا بأن عالمية الإسلام ما كانت مذكورة في الدعوة المكية وإنما دعا إليها رسول الله صلى الله وسلّم أو نادى بها بعدما انتقل إلى المدينة المنورة ولاحت له علائم النصر فرجا أن تكون دعوته دعوة عالمية. هذا من كذبهم وافترائهم والكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلّم، وإلا فالآيات المكية تدل على هذا. الدعوة الإسلامية قامت على أساس أن تكون دعوة عالمية من أول أمرها.

السؤال (2)

لعل الهاجس المؤرق لكثير من العلماء والمفكرين عند تطرقهم لقضية حوار الحضارات هو التخوف من المساس بالهوية، والرغبة في الحفاظ على الخصوصية العربية والإسلامية، برأيكم سماحة الشيخ كيف يمكن الدخول في حوار الحضارات مع المحافظة على الهوية والخصوصية؟

الجواب:

أولاً أنا أريد أن أعلق على كلمة العربية والإسلامية.

الإسلام ليس ديناً عنصرياً، القومية العربية وغيرها هذه دعوات إنما هي ردة فعل، وقد ولدت في محاضن غير إسلامية.

الإسلام جاء بدعوة إسلامية من غير تفرقة بين عربي وأعجمي، نعم جعل الله تبارك وتعالى اللسان العربي وعاء للإسلام، وسمعت أحد العلماء المفكرين وقد أجاد في هذا يقول (إن كلمة عروبة وهي مفرغة من الإسلام تساوي صفر)، لا تساوي شيئاً. العرب لم يكن لهم شأن يذكر قبل الإسلام.

كان ملكهم النعمان بن المنذر عندما يذكر أمام كسرى يقال له عبدك نعمان، كانوا أذلة ولكن الله تعالى أعزهم بالإسلام، فالإسلام هو كل مجد.

نعم العرب شرفهم الله بأن جعلهم طليعة هذا الفتح الإسلامي، طليعة هذه البشارة الإسلامية.

١٬٢٤٨ / ١٬٣٦٠