سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: حوار الحضارات

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٦

فالإسلام لا يخشى من هذه الناحية، وإنما كل الخشية من قبل هذه الهزيمة النفسية التي أصابت أمة الإسلام حتى أخذت تتقهقر وترضى لنفسها الدنية. أمة الإسلام أصيبت بما أصيبت به، وهذا بسبب أنها حُمّلت رسالة الإسلام ولم تحملها بجدارة فصدق عليها ما قاله الله تبارك وتعالى في من حُمّل التوراة (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً) (الجمعة: من الآية5)، كذلك نفس الشيء هذه الأمة لا يمكن أبداً أن تكون على شيء إلا عندما تقيم موازيين الحق التي أنزلها الله تعالى في هذا الكتاب العزيز، ولئن كان الله تعالى يخاطب أهل الكتاب بقوله (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإنْجِيلَ) (المائدة: من الآية68) فإن أمة القرآن ليست على شيء حتى تقيم القرآن، ومعنى إقامتها للقرآن أن تأخذ بالقرآن الكريم في كل جزئية من جزئيات حياتها بحيث لا تفرط أبداً في القرآن الكريم، هي مطالبة بأن تقيم القرآن في حياتها عقيدة ومنهجاً وسلوكاً وأخلاقا.

السؤال (4)

بالنسبة للنتاج الفقهي عبر خمسة عشرة قرناً من الزمان وكذلك أيضاً النتاج الفقهي المعاصر هل ترون سماحتكم أنه يدعم الحوار؟

الجواب:

يجب علينا أن نفرق بين الفقه الذي هو بمعنى الشريعة المنزلة من قبل الله سبحانه وتعالى، وبين الفقه الذي هو بمعنى الوعي البشري لهذه الشريعة.

١٬٢٥٢ / ١٬٣٦٠