الموضوع: عام
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٦وعلى أي حال لا ينبغي للإنسان أن يكون حديثه حديثاً اصطناعياً خارجاً عن حدود الفطرة التي فطر عليها بحيث أن يحاول أن يقلد صوتاً غير صوته فإن ذلك من شأن الببغاوات، وذلك يؤدي بالإنسان إلى أن يكون مهزوزاً. وكذلك من ناحية الحركة والمشي، إنما عليه أن يمشي المشية الطبيعية التي فطره الله تبارك وتعالى عليها، وكذلك جميع الحركات ينبغي أن تكون وفق ما فطره الله تعالى عليه، والله تعالى أعلم.
السؤال (2)
ما هي أوجه البر بالوالدين بعد موتهما، وهل يمكن أن يتصدق باسمهما أو يبنى مسجد بنية أن يكون أجر بنائه في ميزان أعمالهما يوم القيامة؟
الجواب:
نعم كل ذلك مشروع. والإنسان مطالب أن يبر والديه في حياتهما، وأن يبرهما بعد وفاتهما.
فبره بهما في حياتهما أن يقوم بخدمتهما، وأن يعينهما على الخير، وأن ينفق عليها، وأن يوسّع في متطلبات حياتهما بحيث يحاول أن لا يرد لهما طلبا، وأن يمنحهما بقدر مستطاعه من المال، وأن يسعهما بأخلاقه مع احتمال ما عسى أن يصدر منهما مما يؤذيه ويجرح مشاعره.
وبرهما بعد موتهما إنما هو بالاستغفار لهما، والانفاق في أمور البر عنهما، فإن الصدقة عن الوالدين متقبلة، الصدقة عن الميت متقبلة ويرجى أن يعم نفعها المتصدق والمتصدق عنه، وهذا بطبيعة الحال لا بد من أن يكون المتصدق عنه براً أو مات على توبة من الله حتى تكون أعماله التي عملها والتي تُعمل له أعمالاً متقبلة.
وكذلك بالنسبة إلى الحج والعمرة عنهما ذلك مما يشرع، وإن كانت عليهما ديون فإنه يؤمر ولدهما أن يسارع إلى قضاء دينهما حتى تكون صفحتهما صفحة بيضاء وحتى تكون ذمتهما ذمة بريئة.
السؤال (3)
هل يصح للمصلي أن يغمض عينيه في الصلاة إذا خشي الانشغال؟
الجواب: