سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٧

إغماض العينين في الصلاة مما اختلف فيه الفقهاء كثيرا. فمنهم من شددّ فيه حتى قيل بأنه إن كان يصادف في قيامه غباراً ويضطره ذلك إلى أن يغمض عينيه فإنه يصلي قاعداً ولا يصلي قائماً مع إغماض عينيه. هذا قول في منتهى التشدد.

في مقابل ذلك هناك قول وصل بصاحبه إلى أن يقول بأنه يستحب له أن يغمض له أو يندب له أن يغمض عينيه، وقيل بإباحة غمض العينين، وقيل بكراهة غمض العينين أي ذلك كله في الصلاة.

والقول الذي نعوّل عليه بأن الإنسان يتوسط، فهو لا يفتح عينيه كثيراً، ولا يغمضهما إغماضاً مطلقاً، وإنما يفتح من عينيه بقدر ما يفرق بين الضوء والظلمة ليؤدي صلاته بخشوع، والله تعالى يعين.

السؤال (4)

امرأة حامل وهي في نهاية شهرها الرابع وتبين للأطباء بعد الفحوصات أن في الجنين فتحة في بطنه وهم ينصحونها بالإجهاض، فما رأيكم سماحة الشيخ؟

الجواب:

للجنين حرمات منذ تكونه، فلا يباح أن يعتدى على الجنين ولو قبل أن تنفخ الروح فيه، لأنه كائن حي حياة نمو.

إذ الجنين من أول ما يكون اللقاح تكون فيه حياة نمو، فلذلك يضطرد نموه إلى أن يصل في الوقت الذي تنفخ فيه الروح.

ولذلك كان العدوان على حياته عدواناً على حياة نسمة خلقها الله تبارك وتعالى.

وبعد أن تنفخ فيه الروح تكون حرمته أعظم وأكبر لأن حياته بجانب كونها حياة نمو أيضاً هي حياة إحساس، إذ بنفخ الروح يكون الإحساس في الكائن البشري ولو كان جنيناً في طوايا رحم أمه، وبسبب ذلك لا يجوز العدوان على حياة الجنين لا من قبل الأم الحامل ولا من قبل غيرها، إلا إذا كان ذلك يؤدي إلى خطر يهدد حياتها، ففي هذه الحالة إن تيقن الأطباء بأن القضية قضية خطيرة، وأن سلامتها في خطر إن استمرت في حملها ففي هذه الحالة يجوز الإجهاض لأن حياة الأم حياة واقعة وحياة الجنين حياة ليست واقعة وإنما هي حياة متوقعة أو حياة منتظرة، فلذلك يحافظ على الحياة الواقعة.

١٬٢٦٣ / ١٬٣٦٠