سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٨

ثم بجانب ذلك أيضاً الأم هي الأصل، والجنين هو الفرع، فالمحافظة على الأصل أولى من المحافظة على الفرع، هذا عندما يكون هنالك يقين في نفوس الأطباء وهذا مما يعرف باستقراء ما يقوله الأطباء وتتبع ذلك حتى تكون هي على بينة من أمرها بحيث لا تثق بقول واحد فقط، فإن قول الواحد عرضة للخطأ، فينبغي أن يُسأل عن ذلك أكثر من طبيب. والله تعالى أعلم.

السؤال (5)

الأطفال في البيت تعودوا على الصراخ وتعودوا أيضاً على أن يتعاملوا فيما بينهم بنوع من الشدة، ما هي نصيحتكم لهؤلاء الأبناء؟

الجواب:

نحن قبل أن ننصح الأطفال الصغار ننصح الكبار.

فنصيحتنا إلى الآباء والأمهات أن يربوا أولادهم من أول الأمر تربية سليمة، تربية تقوم على حسن المعاملة، وذلك بأن يجد الطفل في أبويه القدوة الحسنة، الهدوء، الطمأنينة، الكلمة الهادئة الهادفة، اللطف في المعاملة، هذا كله مما نرجو أن ينعكس أثره على الأطفال فيكونوا هادئين كهدوء آبائهم وأمهاتهم.

أما عندما يكون مصدر تسكين الأطفال وردعهم عن سيئات الأمور الصوت المزعج ففي هذه الحالة ينعكس أثر ذلك عليهم ويتعودوا ما عودوه من قبل آبائهم وأمهاتهم.

فينبغي أن يخاطبوا خطاباً فيه رفق وفيه حنان وفيه لطف، ثم بجانب ذلك ينبغي أيضاً أن يربوا على الترغيب والترهيب، فالبيت مدرسة، والأم هي الركن الأول في هذه المدرسة.

الأم مطالبة بأن تربي أولادهم على تذكيرهم بالله، وتذكيرهم باليوم الآخر، وتعريفهم بالأخلاق الحسنة، وتعويدهم على هذه الأخلاق، وتعويدهم على الكلام اللطيف، الكلام اللين، الكلام الذي فيه رفق وفيه حنان يكاد يسيل عذوبة مما يمتزج به من الحنان والرفق. عندئذ يرجى من هذا الطفل أن ينشأ على الأخلاق، وأن ينشأ على الرفق، وعلى حسن المعاملة.

١٬٢٦٤ / ١٬٣٦٠