الموضوع: عام
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٣كذلك نجد أن النبي صلى الله عليه سلّم قال (إن الله لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أعجازهن)، يعني بذلك أن المباشرة بين الرجل والمرأة إنما تكون في صمام واحد، في المكان الذي أحله الله تبارك وتعالى، لا في المكان القذر الذي لم يحله الله سبحانه وتعالى.
ونحن نرى أيضاً في هذا الأمر نفسه كيف أن القرآن الكريم جاء بالعبارة المهذبة اللطيفة (فَاتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) (البقرة: من الآية222).
فالإنسان على أي حال مأمور أن يسأل عن أمر دينه، وأن يتفقه فيه، وأن يبحث عما يقيه سخط الله سبحانه وتعالى من غير استحياء.
ونجد من النساء الصالحات ابنة أبي مسور رحمهما الله، كانت فتاة صالحة عاقلة ذكية، وكانت في منتهى اللباقة، وعندما أتاها الحيض أخذت تسأل أباها العلامة أبا مسور عن مسائل في الحيض، ووصفت له كيف يأتيها الحيض. فقال لها: أما تستحين يا بنيتي تسألينني عن مثل هذا؟ قالت له: أخشى أن يمقتني الله عن استحييت. فقال لها: لا مقتك الله.
فعدم الحياء في هذا مطلوب، أما أن تذكر العورات أقبح أسمائها، أو أن تصور العملية الجنسية تصويراً مستهجناً قبيحاً فهذا أمر يتنافى مع خلق الإسلام ومع ما ينبغي أن يتطبع به المؤمن من الأخلاق الزكية الطيبة.
السؤال (2)
أنا طالبة جامعية لم يتبق لي إلا القليل لأنهي دراستي ورغم ذلك يرفض أهلي تزويجي تحججاً منهم بدراستي الجامعية وأن ذلك سوف يشغلني عن دراستي رغم أن هنالك الكثير ممن تقدم لخطبتي وقد تحجج الأهل أنهم غرب والأقرب أولى منهم، كيف وأنا غير راضية على القريب، وفي نفس الوقت لا أريد أن أخرج عن رغبة أهلي وعن رضاهم وأنا غير مقتنعة بما هم يطلبونه مني، فماذا أفعل، أصر على رغبتي وأكون بذلك عاقة لهم، أو أني أخضع لما يريدونه وأمري لله تعالى؟
الجواب: