الموضوع: عام
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٥ثم إن إذا نظرنا إلى قضية الهدوء والاستقرار والطمأنينة فإنها بمجرد معرفتها أنها ارتبطت بزوج تقر به عينها ويطمئن به بالها ويرضي ضميرها تكون نفسها هادئة، وهذا لا يتنافى مع طلب العلم.
فيجب على هذه الأسرة أن تسارع إلى تحقيق رغبة هذه الفتاة.
وكونها تصر على موقفها لا يعد ذلك بأي حال عقوقاً للوالدين والأهل لأن الزواج إنما هو ربط مصير بمصير.
فعليها أن تفكر في من ترتبط به قبل أن تقدم على هذا الارتباط. عليها أن تفكر في النواحي الدينية والخلقية وانجذاب أيضاً نفسها إليه فإن ذلك مما يراعى، إذ الزواج إنما هو انسجام بين جانبين، وهو لقاء بين روحين قبل أن يكون لقاء بين جسدين، والله تعالى الموفق.
السؤال (3)
رجل أم جماعة في صلاة العشاء ونسي في الركعة الثانية أنه إمام فقرأ الفاتحة سراً حتى (إياك نعبد وإياك نستعين)، لكنه بعد ذلك رجع وأعاد الفاتحة جهراً من بدايتها ماذا عليه؟
الجواب:
هو أصاب رأياً من آراء علماء المسلمين. فالعلماء مختلفون في من أسر الفاتحة نسياناً وقبل أن ينتهي منها تنبه لذلك أو نُبه، فهل يبتدأها من جديد جهرة، أو أنه يبني على القراءة السابقة؟ هذا مما اختلف فيه.
منهم من قال بأنه يبني لأن الفاتحة لا تكرر، إذ الفاتحة من الحدود والحدود لا تكرر.
ومنهم قال بأنه نظراً إلى أن القراءة في الأصل أن تكون جهرة ويلتبس الأمر على المأمومين فإنه يعيدها جهرة.
فهو أصاب رأياً من الآراء، أخذ برأي ولا حرج عليه، وصلاته إن شاء الله صحيحة.
أما لو نسي فجهر في مكان الإسرار ففي هذه الحالة يبني عندما يتذكر في أثنائها.
أما لو أكمل قراءة الفاتحة إلى آخرها ففي هذه الحالة يسجد سجدتي سهو من أجل إسراره ولا حرج عليه.
السؤال (4)
ما حكم السياج من التراب والحصى الذي يوضع على القبور، وما حكم كتابة الأسماء على القبور؟
الجواب: