سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ٣١٠

وفي هذه الحالة لو انقضت العدة ورغب هو في أن يراجعها ورغبت هي في أن ترجع إليه وعضلها الولي فإن الإسلام يشدد على الولي إذ ليس له أن يعضلها، الله تعالى يقول (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (البقرة:232).

فإن صار بينهما تنافر بعد هذا الطلاق وبعد هذه الرجعة، ولم يمكن أن يتآلفا وطلقها طلقة ثانية يكون له أيضاً الحق في أن يراجعها خلال عدتها منه وله أن يتزوجها بعقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية بعد انتهاء العدة، فإن راجعها أو تزوجها بعقد جديد ثم تنافرا وطلقها الثالثة فهنا تكون القضية قضية حاسمة، ليس له أن يراجعها حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، لا يجوز للرجل أن يدفع بأحد ليتزوجها من أجل أن يحللها له، فالنبي صلى الله عليه وسلّم يقول: لعن الله المحلل والمحلل له. وقال: لعن الله التيس المستعار. إذ الله تعالى قال (حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) (البقرة: من الآية230)، وهذا الذي يسمونه المحلل ليس هو زوجاً في الحقيقة، إنما هو زان بالمرأة، هذا ليس من الزواج في شيء، فهما جميعاً ملعونان أي المحلل المحلل له، وكذلك المرأة عن كانت عالمة بذلك. وإنما يتوقف ذلك على زواج صحيح.

في هذا علاج الرجل الذي جرب نفسه ثلاث مرات وفي كل مرة يطلقها، إن كان هذا الداء منه فإنه في هذه الحالة لا ينفّس له، لا يحل له أن يرجع إليها إلا بعد أن تتزوج زوجاً آخر لتنتقل إلى حياة زوجية جديدة.

١٬٢٩٦ / ١٬٣٦٠