سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ٣١١

وحسب هذا الزوج الأهوج إن كان الطلاق من قِبله، وكان هو المتسرع في أمر الطلاق ولم يكن ذلك بسبب منها، حسبه أن يرى هذه المرأة التي كانت شريكة حياته وكانت جزءً مهما في حياته حسبه أن يراها عند زوج آخر وفي كنف زوج آخر يستمتع بها كما كان هو يستمتع بها فإن في هذا تأديباً له، وإن كان الأمر بعكس بأن تكون هذه المرأة منها العنت ومنها الشقاق فحسبها أن تنتقل إلى هذا الزوج الجديد لترى نمطاً آخر من أنماط الحياة الزوجية فلعل في ذلك تأديباً لها.

فإن لم تستمر حياتهما الزوجية بأن مات عنها الزوج الثاني أو طلقها فهنا يحل للأول أن يتزوجها بعقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية وتستقبل مرة أخرى معه طلقات ثلاثة.

هذا هو علاج الإسلام لهذه المشكلة. فالإسلام يعالج المشكلة التي تكون بين الزوجين علاجاً جذرياً بحيث لا يسمح للعواطف الرعناء أن تكون هي المتحكمة في الحياة الزوجية، وإنما ينساق الإنسان وراء عقله لا وراء عاطفته، وينظر مصلحته ومصلحة أهله، على أن يكون عدلاً في ذلك من غير أن يحيف عليها، والله تعالى الموفق.

السؤال (2)

ما توجيه سماحتكم في قضية الإسراف في ولائم العزاء؟

الجواب:

العزاء ليس هو موضع فرح وابتهاج حتى يلتقي الناس فيه على الموائد، العزاء ليس هو مثل الأعراس والمناسبات التي فيها الفرحة والابتهاج، وإنما العزاء هو بمعنى الصبر، عزّى يعزّي بمعنى صبّر يصبّر

(تعزَّ فلا إلفين بالعيش مُتّعا)، أي تصبر.

فكل من الذين يأتون إلى العزاء إنما يقصدون بذلك المواساة وتصبير الذين فجعوا بهذه المصيبة، أما أن يأتوا ويأكلوا من موائدهم ومن أطعمتهم ويرزأوهم في أموالهم فإن هذه مصيبة فوق المصيبة السابقة.

١٬٢٩٧ / ١٬٣٦٠