سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ٣١٥

وينبغي للإنسان في مثل هذه المواقف أن يستبرئ امرأته التي ربما أضر بشيء من حقوقها حتى تكون العلاقة بينهما علاقة صلح ووئام ووفاق ما بينهم لئلا يتحمل تبعة من التبعات.

ونحن دائماً نوصي بالعدل بقدر المستطاع، على الإنسان أن يعدل فيما يستطيعه (اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني بما تملك ولا أملك)

السؤال (6)

هناك أخت متدينة تقرأ القرآن الكريم وتصلي الصلاة في أوقاتها بدون تأخير وتصلي قيام الليل وصلاة الضحى وتدرّس القرآن الكريم في بلاد غير بلادها التي تعيش فيها وتذهب إلى تلك البلد بالأقدام وهي تنصح الأخوات وتعطيهن دروس وأقوال مأثورة عن النبي صلى الله عليه سلّم. ومع كل هذه الأعمال والأفعال هي تهجر أختها فوق أكثر من أربع سنوات، وقلبها أسود وحقود على أختها، وتعطيها كلاما يجرح وهو قبيح، وأختها تريد أن تكلمها لكن هي لا تريد ذلك، فما توجيه سماحتكم؟

الجواب:

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، قد كان من الواجب عليها أن تحسن إلى أختها، فإن قطيعة الأقربين من أنكر المنكرات وأكبر الكبائر وأفضع الأمور، كيف والله تبارك وتعالى ناط ذلك بالفساد عندما قال (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ) (محمد:22)، فلا تكون القطيعة إلا مع الإفساد في الأرض، ومعنى ذلك أن هذه القطيعة ما بين الأخت وأختها، أو ما بين الأخ وأخيه، أو ما بين الأخ وأخته، أو ما بين أي قريب وقريبه إنما هذه القطيعة تعد من الفساد في الأرض والعياذ بالله.

فهي عليها أن تصلح ما بينها وبين أختها، وأن تسارع إلى بر أختها وتكليمها، ورفع الوحشة عنها، وإزالة ما نفسها حتى تعود بينهما الألفة، وتعود بينهما المودة.

ونحن نرى أن الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم عاتب الصدّيق رضي الله تعالى عنه بسبب من أساء إليه وإلى عرضه من قرابته.

١٬٣٠١ / ١٬٣٦٠